ياسمين الحاجري غيرت مسار حياتها ليجد كل طفل نصيبه من الحب

مي زيادي
نشر فى : الأحد 24 مايو 2015 – 4:24 م | آخر تحديث : الأحد 24 مايو 2015 – 4:24 م
حلمت بأن يكون لكل طفل نصيبه من الحب، فقررت أن تغير مسار حياتها العملية ليكون شاغلها الأول؛ أن يكون لكل طفل الحق في الحياة التي تليق به، فبعد أن درست الإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، قررت ياسمين الحاجري أن تبحث عن شغفها والذي وجدته حين قررت الإنضمام لـ “جمعية وطنية لتنمية وتطوير دور الأيتام”، وتم اختيار ياسمين لتحكي تجربتها من قبل فعالية لـ”Cairo TedX” وهي منظمة غير هادفة للربح تهدف لنشر الأفكار التي تستحق الإنتشار.

في البداية، كان هدف ياسمين أن تجد طريقا في الحياة تستطيع من خلاله أن توصل الرسائل التي تحملها تجاه العالم، قررت أن تدرس الصحافة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لشغفها بالكتابة، ودرست إدارة الأعمال وعلم النفس كتخصص فرعي، بعد تخرجها عملت بالدعاية والإعلان والتسويق، وكان يقوم عملها على إيجاد أفكار لإعلانات وحملات توعية، بعد أن عملت بهذا المجال لأكثر من خمس سنوات قررت أن تتركه وأن تبدأ من جديد في مجال بعيد عن تخصصها، إلا أنها كانت قد بدأت صلتها به أثناء اشتراكها في أحد الأنشطة الطلابية التي تعمل على القضايا المتعلقة بالأطفال، وتتدرجت في مهامها حتى أن كانت رئيسا لذلك النشاط الطلابي بالجامعة الأمريكية Volunteer in Action .

“قررت أسيب شغلي في الدعاية والإعلان، وأعيد النظر في اللي بعمله في حياتي، عايزة أعمل حاجة مختلفة وأكون بخدم بيها المجتمع، وبرغم أن شغلي كان مرضي ماديا لكنه في الأخر كان هدفه ربحي وده مش بيرضيني في الأخر، كنت بدور على حافز يخليني أصحى الصبح وأحس أني فارقة في الدنيا”، بهذه الكلمات شرحت ياسمين كيف كانت بدأت نقطة تحولها بترك عملها الذي بدأت في بنائه، لتبدأ من جديد في مجال أخر، مساحة أخرى من الحياة ربما وجدت فيها مبررا لوجودها.

تقول ياسمين، إنها بعد أن تركت عملها قررت أن تبحث عن فرصة في مجال خدمة المجتمع، وبعد أسبوعين فقط من تقديم استقالتها وجدت بالصدفة فرصة في جمعية وطنية لتنمية وتطوير دور الأيتام التي أشهرت كجمعية في 2009، والتي كانت للتو تبدأ في العمل، وحين انضمت ياسمين لهم لم يكن هناك أي موظفين سوى رئيس مجلس إدارة وموظف استقبال، وبعد أكثر من 5 سنوات، أًصبحت الجمعية من أشهر الجمعيات ويعمل بها العشرات من المهتمين بالأطفال الأيتام، واستطاعوا بعد عمل على مدار 6 سنوات أن يعتمدوا معايير علمية وعملية لدور الأيتام وأماكن الإيواء في 2014 بمساعدة وزارة التضامن الاجتماعي، وتم اختيار جمعية وطنية لتنمية وتطوير دور الأيتام، ضمن أفضل 6 تجارب تنموية ذات إسهامات مميزة على مستوى العالم، في الدورة العاشرة لجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات والتي تنظمها حكومة دبي بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

جمعية وطنية لتنمية وتطوير دور الأيتام

تتحدث ياسمين الحاجري مدير قسم التوعية بجمعية وطنية، عن المشروع قائلة: إن “الجمعية تعد أول بيت خبرة مصري يساعد دور الأيتام ومؤسسات الإيواء (أطفال فاقدي الرعاية الأسرية) على تحقيق عدة أهداف منها؛ تحقيق معايير قومية من خلال التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي وقد تم اعتماد تلك المعايير من قبل وزارة التضامن والعمل بها ابتداء من 2014، وتتمثل تلك المعايير في، حماية الطفل، إدارة الدور، كفاية وكفاءة العاملين في الدور، الممارسات المهنية، البنية والتجهيزات، الرعاية المتكاملة، بالإضافة إلى أنهم عملوا على برامج وأنشطة من خلال مركز أمال التدريبي، لتأهيل العاملين في هذا المجال، أما الهدف الثالث فهو نشر الوعي وكسب التأييد للأطفال في دور الأيتام ومؤسسات الإيواء وتقبل المجتمع لهم”.

وتضيف ياسمين أن الجمعية “تهدف إلى تحقيق التطوير المؤسسي وهو ما يعملون عليه بالفعل الآن مع عشر مؤسسات إيوائية ليخرج من المشروع 10 مؤسسات نموذجية في القاهرة والجيزة تطبق المعايير المتفق عليها من قبل وزارة التضامن الاجتماعي والتي تم إقرارها في 2014”.

“الرعاية لكل الأطفال سواء من هم في دور أيتام أو من هم في مؤسسات الإيواء”، بحسب ياسمين التي تؤكد أن جمعية الوطنية التي ترفع شعار “حياة كريمة لكل يتيم” تعمل أيضا على الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، موضحة، أن الجمعية الآن تعمل على حصر كافة دور الأيتام ومؤسسات الإيواء في مصر لتقوم بعمل تقييم لهذه الدور والمؤسسات من خلال المتطوعين والزوار ليساعد ذلك في تحسن أداء تلك الدور.

وأنهت ياسمين الحاجري، حديثها بأنها تحلم بأن يكون لكل طفل حياة تليق به. وأن “كل النجاح الذي تم انجازه تحقق بفضل فريق عمل كبير يشغله أن يكون لكل طفل حياة كريمة”.
الرابط : http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=24052015&id=aaceebe2-9aeb-478b-b5a2-5a7332ef621d&fbclid=IwAR3-UF_nFJWzkpAP2hojT55dHK7R-aDOBdXmtM32g6Gu5az3A2VdIy6jTWg