قصص نجاح في حياة وطنية

بدر مبروك

مصور حر – خريج برنامج فرصة

شاب طموح كان يهوى التمثيل منذ الصغر وكان يحلم أن يكون ممثلا يوما ما. قام بالتقديم في معهد الفنون المسرحية أكثر من مرة وفي كل مرة كان يقابل بالرفض و كان يشعر بالإحباط الشديد، وفي يوم من الأيام سمع عن برنامج فرصة الذي تقدمه جمعية وطنية من خلال الدار التي تربى بها وقد عرضوا عليه الإلتحاق به، إلا أنه لم يكن متأكدا أنه سيسمع شيء جديد عن كل الذين مروا عليه بحياته فكلهم بيتوقفوا عند النوايا الطيبة.

كان شاب هادئاً ينصت أكثر مما يتحدث وكان إنصاتاه إنصات متعلم يريد أن يعي ما يسمع ويبحث عما يناسب شخصيته ويرفض عدا ذلك.

اشترك في ورشة لتعليم التصوير الفوتوغرافي على سبيل التجربة وكان لا يعلم أنه على أول الطريق ليجد شغفاً جديداً، حلماً يدق بابه يرغب أن يكونا أصدقاء إلى أن يتحقق.

أنهى الورشة وأكمل تدريبه على يد مصور محترف كان يذهب معه أثناء عمله ليتعلم منه ويكتسب الخبرة العملية.

ادخر بدر من ماله واشترى كاميرا بالتقسيط ليمارس عليها ما تعلمه خلال هذه الرحلة الطويلة وأصبح يتلقى بعض الأعمال البسيطة كمصور، وبمرور الوقت وبعد الكثير من الخبرة، إنطلق في مجال التصوير إلى أن أصبح مصور فوتغرافي محترف، ليثبت أن الشباب الأيتام لديهم القدرة على تحقيق أحلامهم ولديهم الكثير من الاجتهاد والصبر على ذلك.

تلقى بدر منحة من جمعية وطنية لدراسة دورة تدريبية عن التصوير السينمائي واستمر في تنمية مهاراته، حتى استعانت به وطنية في واحدة من أهم مناسباتها ليقوم بتصوير 6 أفلام قصيرة تم عرضهم أمام شخصيات عامة تصب في مصلحة قضية الأيتام في مصر.

والأن أصبح مصور حر يقوم بعمل فيديوهات قصيرة لتعليم التصوير لكل الراغبين في تحقيق حلم إحتراف التصوير الفوتغرافي ويقوم بنشرها على صفحات التواصل الإجتماعي بالإضافة إلى قيامه بعمل ورش لتعليم التصوير لشباب برنامج فرصة.

م. رضا علي

متخصص تواصل – العلاقات الخارجية – جمعية وطنية – خريج برنامج فرصة

تعرفنا على هذا الشاب في “برنامج فرصة لتنمية الشباب ” المقدم من جمعية وطنية كان من أكثر الشباب أصحاب الرؤية الواضحة لمستقبلهم، كان يجلس في قاعة التدريبات وينظر للموجودين في القاعة ولسان حاله يقول هل أنتم حقا تريدون المساعدة وهدفكم فعلا مستقبل أفضل لنا؟

رت الأيام وتبدل السؤال لديه ليصبح ياليت كل الشباب يحظون بمثل هذه الفرصة التي حصلت عليها، وأصبح لديه الحس التنموي وأصبح يؤمن بأن الإنسان قد خلق ليكون نافعاً لنفسه وللآخرين من حوله.

تخرج الشاب من البرنامج وقد وضع قدمه على أول الطريق كان في مرحلة الدراسة الثانوية بالمدرسة الفنية لنظام الخمس سنوات ثم التحق بالجامعة العمالية ثم معادلة الشهادة من جامعة القاهرة ليتخرج كمهندس للجودة.

كان يلتحق بدورات تدريبية تعليمية مكثفة في مجالات مختلفة صيفية في شركات مختلفة وكان يمارس العمل التطوعي إيماناً منه بأن لديه ما يقدمه للآخرين في عدة مجالات مع مختلف المنظمات والجمعيات و حصل رضا على جائزة مكتب الأمم المتحدة للتطوع بمصر كواحد من أفضل ثلاث تجارب تطوعية لعام ٢٠١٥.

التحق رضا بعدة وظائف مختلفة، كعامل في فرن مخبوزات، موظف أمن، عامل بخدمة العملاء عبر الهاتف، منسق بضائع بأحد المتاجر الكبيرة، مسئول مبيعات بأحد معارض الأثاث. و كان يساعد كمتطوع في العلاقات الخارجية و حملات التوعية بجمعية وطنية حتى تم تعيينه كمنسق لصفحات التواصل الإجتماعي، تعلم العديد من المهارات الشخصية وتلقى دورات تدريبية وورش مختلفة مما عمق حجم المعرفة.

أصبح الأن متخصص في إدارة الموقع الإلكتروني الخاص بجمعية وطنية، كما أنه مصور ومنتير لمعظم أفلام وطنية القصيرة التي تتحدث عن مواضيع تمس القضية ومنسق لحملات التوعية على صفحات وطنية للتواصل الإجتماعي.

اعتمد رضا على مبدأ “التعليم الذاتي” لينمي مهاراته في مجالات تصميم الجرافيك و مونتاج الفيديو. أنتج من خلالها أفلام وإعلانات تصب في مصلحة قضية الأيتام خلال عمله بالجمعية.

شارك في رياضة التجديف بمراكب التنين للهواة وحصل فريقه على المركز الأول من المركز الثقافي الصيني في بمهرجان الربيع الصيني من لعام ٢٠١٧ و المركز الأول من الاتحاد المصري للتجديف في الدورة الأولى لسباق مراكب الدراجون لعام ٢٠١٨.

والأن أصبح صاحب مشروع صغير لصنع المأكولات فكانت هوايته المفضلة هي اعداد المأكولات بطرق مبتكرة وشهية باسم “كده رضا”.

نهلة النمر

أخصائي أول تقييم مؤسسي – قائد فريق التقييم المؤسسي ومدرب بمركز أمان للتعلم والتطوير

نهلة النمر كانت من المتفوقين في الدراسة وكانت دائما ما تكون الأولى على فصلها من حيث المستوى الدراسي والأخلاقي.

عندما اجتازت الصف الثالث الإعدادي كانت تظن أن تفوقها يسمح لها أن تسلك مسلك أخر ومختلف عن باقي أخواتها وتكمل المرحلة الثانوية العامة وهنا بدأت الرحلة، رحلة تحقيق الهدف، رحلة الطموح، رحلة الإصرار على النجاح . قوبل طلب نهلة من قبل الإدارة بالرفض والسبب “زيك زي إخواتك، معهد تمريض” “مش هتقدري على ثانوية عامة “.

قررت نهلة في يوم من الأيام الذهاب للمدرسة الإعدادية لتسحب ملفها وقامت بالتقديم في المدرسة الثانوية، دون علم الإدارة.بعد الكثير من المناقشات استطاعت أن تقنع المسؤولين في الدار بقدرتها على تحقيق التفوق، واستطاع الحلم أن يفرض نفسه، وبعد ثلاث سنوات من الاجتهاد استطاعت نهلة أن تجتاز الثانوية العامة وفاجأت كل من كان يظن أنها ستتراجع بعد عدة أشهر، وأكملت نهلة تعليمها العالي حتى تخرجت من المعهد العالي للخدمة الإجتماعية – جامعة القاهرة، وكل أملها أن تخرج من الدار وتجد عملاً مناسباً وتنسى كل تاريخها وتبدأ صفحة جديدة لا تعرف فيها أي كلمة لها صلة باليتم أو بدار الأيتام.

في يوم جاءتها دعوة صديقة لها بحضور جلسة نقاشية تقيمها جمعية وطنية التي تعمل على تطوير معايير لجودة الرعاية لدور الأيتام لتقوم بإثراء الحوار ببعض من خبراتها عن نشأتها في الدار، وبعد رفضها في البداية لبت الدعوة وحضرت.

ترددت نهلة أكثر من مرة على الجمعية وقامت بعرض المساعدة في الكثير من الجلسات النقاشية حول الخروج بمعايير لجودة الرعاية البديلة في المؤسسات الإيوائية، وشعرت أنه قد أصبح عليها واجب تجاه قضيتها فلا يمكن أن تنسى تاريخها فإن لم تكن هي التي عاشت تلك الظروف بكل معطياتها وتفاصيلها تحمل على عاتقها تحسين أوضاع أقرانها ممن لهم نفس الظروف فمن سيقوم بهذه المهمة؟! وبعد أن أصبحت نهلة واحدة من فريق عمل الجمعية، شاركت نهلة في جلسات مناقشة معايير الجودة وكان لها أراء معتبرة مع متخذي القرار بسبب وجهة نظرها في ما يلائم أطفال وشباب الأيتام، فهي لم يعد لها مصلحة إلا توفير الحياة الكريمة لكل من يعيش نفس الظروف فلقد تركت الدار واستقلت في سكن بمفردها.

درست نهلة بمركز أمان للتعلم والتطوير التابع لجمعية وطنية والمعتمد دوليا من هيئة بيرسون البريطانية- شهادة متخصصة في نمو الأطفال كما اجتازت أيضا تدريب المقيم المهني، وترقت في العلم والمعرفة حتى أصبحت قائد فريق التقييم المؤسسي بجمعية وطنية. دٌعيت نهلة كمتحدث في Tedx Cairo women وwiki stage لتتحدث عن رحلتها وتلفت نظر المجتمع للتحدي، الذي يواجهه شباب الأيتام.

مازالت الرحلة مستمرة ومازالت نهلة تسير على الطريق لتحقيق هدفها في المشاركة في تحسين الظروف المعيشية ومنظومة الرعاية البديلة لكل طفل وشاب يتيم.

مصطفى حنفي

مدير فرع نشاط أطفال قد الحياة-جمعية رسالة

كان يسعى دائما إلى تحقيق الحياة الكريمة للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية وكان يبحث دائما عن العمل والمعرفة التي تساعده للوصول لهدفه.

تعرف على جمعية وطنية من خلال إعلانات عن تدريبات قصيرة ومتخصصة في مجال الرعاية البديلة وبدأ تلقي تلك التدريبات وشعر أنها قد أمدته بالدعم الفني الذي زاد من جهده نحو تحقيق معايير جودة الرعاية بداخل الدار وخارجها والذي دفعه إلى السعي للمصلحة الفضلى للطفل.

فالتحق ب”الشهادة المهنية المتقدمة في تعزيز نمو الطفل” من مركز أمان للتعلم والتطوير التابع لجمعية وطنية ، وكان من المحظوظين أن يكون من الدفعة الأولى التي قد تخرجت من هذا المؤهل المتخصص الذي يضع قدمه كمقدم رعاية على أول طريق المهنية والتأهيل لرعاية الأطفال.

وبعد أن أصبح مديرا لنشاط أطفال قد الحياة للأطفال بلا مأوى كان لديه الإصرار على نقل العلم الذي تلقاه إلى كل العاملين لديه بالدار وأتاح الفرصة لأكثر من شخص يعمل معه كمقدم رعاية في الحصول على نفس الشهادة لتوحيد الفكر ونظام الرعاية.

أصبح لديه مشاركات في تدريب الخريجين الجدد والراغبين في العمل بالمؤسسات الإيوائية على بعض المهارات التي تمكنهم من أداء مهمتهم بشكل أفضل فأصبح أثر المعرفة التي حصل عليها ممتد خارج نطاق الدار الذي يعمل به إلى دور أخرى.

ساعد الدار لديه للإشتراك في “مشروع سند” “المنحة الفنية المقدمة من وطنية للمؤسسات الإيوائية” مما كان له عظيم الأثر في تطبيق معايير جودة الرعاية بشكل دقيق فقام بالتقدم بالدار للمشاركة في جائزة بيت الحلم لأفضل المؤسسات المطبقة للمعايير وفاز “نشاط أطفال قد الحياة” بالجائزة عام 2016.

يؤمن مصطفى بأن رحلة التعلم مازالت مستمرة، وأن عليه واجب ومسؤولية تجاه هؤلاء الأطفال ليضمن لهم الحياة الكريمة.

الأستاذة ناهد حجازى

مديرة دار أيتام فرع جمعية رسالة – مصر الجديدة

بدأت حكايتها منذ أن كانت طالبة في كلية الخدمة الإجتماعية وقد أحبت هذه المهنة وأصبحت جزءاً من حياتها وأصرت أن تعمل في نفس المجال مهما كانت الظروف.

في البداية كانت متطوعة في احدى دور الأيتام تذهب باستمرار تراعي الأطفال وتعطي لم التوجيهات وتحاول أن تقدم الدعم والمشورة للقائمين على المكان وعندما لمسوا إخلاصها وتفانيها في رعاية الأطفال طلبوا منها أن تنضم لفريق عمل الدار وبالفعل التحقت بهذه الدار وظلت تعمل معهم طيلة 10 سنوات بذلت فيها من الجهد ما يحقق هدفها وهو أن تكون داعماً ومسانداً لهؤلاء الأطفال الصغار.

خلال العمل طيلة تلك السنوات اكتسبت خبرة كبيرة في مهارات المهنة وتدرجت حتى أصبحت مديرا لإحدى دور الأيتام الكبيرة فاصبحت مسؤولة عن 45 طفل وطفلة في مختلف الأعمار و 20 مقدم رعاية بين أمهات بديلات وأخصائيين وإداريين خدمات معاونة تتعاون معهم وتقدم لهم المساعدة بالتوجيه والإرشاد تسمع تحدياتهم وتتحاور معهم ليصلوا إلى حلول مرضية تصب في النهاية في مصلحة الأطفال فكانت نعم القائد المتفهم المرن.

خلال رحلة العطاء تعرفت على جمعية وطنية منذ أن كانت فكرة على ورق وكانت ترى أنها بادرة أمل لتطوير منظومة الرعاية البديلة في مصر وكانت تبادر بالإشتراك في برامج تدريبية تعلن عنها جمعية وطنية وترى أنها تناسب عملها مع الأطفال كما أنها كانت دائما تحث العاملين لديها ليشاركوا في هذه البرامج لتوحيد الفكر داخل الدار مما يؤثر ايجابيا على سير العمل وأمان الأطفال.

ساعدت الدار في الالتحاق “بمشروع سند” الذي أطلقته جمعية وطنية لتتمكن من الحصول على دعم فني في كيفية تطبيق معايير جودة الرعاية البديلة بداخل الدار.

من أهم ما يميز أسلوبها في إدارة الدار هو قدرتها على استمرار وثبات العاملين لفترات طويلة في العمل معها لما يجدونه من مرونة في التعامل مما يكون له أثراً عظيماً على إستقرار الأطفال نفسيا وشعورهم بالأمان.

هدفها أن تضع قدم الأطفال على أول طريق الحياة العملية بعد إستكمال دراستهم وأن يكون لديهم هدف يسعى كل واحد منهم لتحقيقه.

الأستاذة مها علام

مؤسس ومدير دار بشائر الفجر

كانت تتردد كثيرا على دور الأيتام كمتبرعة وكانت تتبادر لديها كثيرا فكرة كفالة طفل لديها بالمنزل ولكن ظروفا خاصة منعتها من ذلك,.وظلت فكرة رعاية الأطفال الأيتام في بالها لم تفارقها حتى تبادرت لها فكرة ذات يوم في إنشاء دار صغير للأيتام بالتعاون مع مجموعة من الأصدقاء على شرط أن لا يزيد عدد الأطفال فيه عن 6 أو 7 أطفال ليقدموا لهم الرعاية الجيدة وبالفعل، وافق الأصدقاء ورحبوا بالفكرة وبدأت في رحلة من البحث عن طرق وكيفية إقامة الدار إلى أن أصبحت الفكرة حقيقة.

من اليوم الأول قرروا أن يأتوا بأفضل الكفاءات لرعاية الأطفال وإدارة الدار إيمانا منهم أنها أمانة ومسؤولية يجب تأديتها على أكمل وجه وكان من الصعب جدا إيجاد الأكفاء لرعاية الأطفال ولأن الدار كان يحتاج إلى مدير متواجد باستمرار آخذا على عاتقه هذه المسؤولية قررت أن تكون هي مديرة هذه الدار تسهيلا لإتخاذ أي قرار فيه مصلحة الأطفال فهي مؤسس وأحد أعضاء مجلس الإدارة.

في يوم قرأت في إحدى الجرائد عن جمعية تهتم بتدريب وتأهيل العاملين بدور الأيتام فذهبت للتعرف على هذه الجمعية “جمعية وطنية لتنمية وتطوير دور الأيتام “وعلى أنشطتها وبدأت في تلقي البرامج التدريبية اللازمة لرعاية الأطفال وأرسلت المشرفات لتلقي تلك الدورات التدريبية.

إلى أن سمعت عن شهادة مهنية تقدمها جمعية وطنية في رعاية الأطفال الأيتام وهي شهادة معتمدة دوليا ويقدمها متخصصون في الرعاية، فلم تتردد في الإلتحاق بها وكانت نقطة تحول في تاريخ مشوارها في رعاية الأيتام، أفادتها كثيرا في العناية بالأطفال خاصة في طرق ملاحظة الطفل صحيا ودراسيًا.

قامت بتدريب الأطفال على كيفية البحث العلمي والاعتماد على أنفسهم في المذاكرة والتعليم الذاتي مما جعلهم من المتفوقين المميزين بين أقرانهم في المدرسة كما أنها اشتركت في مسابقة جائزة بيت الحلم لأفضل دور الرعاية التي فازت بها في فئة الحماية والرعاية.

ولم تتوقف عند هذا فقد تلقت أيضا دبلومة في تعديل السلوك . وهي الأن تقوم بنقل العلم التي درسته لجيرانها من دور الأيتام بعمل ورش تدريبية كما تعلمت خلال دراستها في جمعية وطنية.

تقوم حاليا بالتحضير لتصميم برنامج تدريبي عن كيفية التعليم الذاتي دون اللجوء للدروس الخصوصية لتعم الفائدة على باقي دور الأيتام.

تؤمن بالعلم والتعلم المستمر كما تؤمن بأن الأطفال في دور الأيتام لبنة طيبة وبالصبر والحب يخرج منها الكثير مبدعين ومتفوقين.

دار أيتام نموذجي

فريدة مطر – مؤسس ومدير دار بيت آمنة لرعاية الفتيات

كانت ترغب في أن تبني دار للأيتام ولكنها اعتادت أن تتقن أي مسؤولية تتحملها لذا قامت بمساعدة مهندسين متخصصين لتتمكن من إقامة دار بمعايير ومواصفات تناسب استقبال أطفال سيكون لهم كل الحقوق في حياة آمنة واستقرار وانتماء للبيت.

لأنها تؤمن بالتخصص فدائما ما تبحث عن الجديد في العلم بخصوص نشأة وتربية الأطفال وخاصة في مجال رعاية الأيتام فوجدت أنه من الضروري أن يتم تدريب الأمهات البديلات الأتي سيوكل لهم رعاية وتنشئة هؤلاء الأطفال.

فبدأت بتدريب الأمهات البديلات حتى من قبل أن يتم استقبال الأطفال ليكونوا على استعداد لهذه المسؤولية الكبيرة.

ثم بدأت في التعرف على جمعية وطنية التي تهتم بتقديم التدريبات المتخصصة لكل المتعاملين مع الأطفال داخل الدار وتهتم بأدق التفاصيل التي تؤهل البيت أن يكون بيئة صالحة لمعيشة الأطفال بداخله وطبقا لمعايير جودة الرعاية.

فاهتمت بتدريب كل الموجودين في البيت بدايتاً من حارس العقار إلى مؤسس ورئيس مجلس الإدارة.

نعم.. كانت تجلس وتتلقى معهم أي تدريب وتسمع بمنتهى الشغف والاهتمام لتقوم بمتابعة العاملين والتدخل إن لزم الأمر وفي يوم بدا الأطفال يكبرون وبدأت أسئلة من أنا؟ولماذا أنا هنا؟ وأين أهلي؟

وكانت هي على أتم استعداد فهي تؤمن أن أقصر طريق بين نقطتين الخط المستقيم، وكانت قد تعرفت في وطنية على قصة بسيطة اسمها “بومة كريمة” مكتوبة ومصورة خصيصا للأطفال لشرح فكرة هوية الطفل اليتيم بطريقة مبسطة ولطيفة.

قامت بعمل برنامج تدريبي صغير للأطفال، تقرأ لهم القصة تارة و يمثلونها معها تارة أخرى ويتعلمون منها الوفاء والإنتماء للأشخاص الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية تربيتهم دون الإلتفات للبكاء على فقد الأحبة.

واستطاعت على مدار شهور بل وسنوات بصبر وإيمان أن تمر من منحنى تقبل الهُوية لدى الأطفال الذي تمر به معظم الدور والذي في أغلب الأحيان لا يكون مرورا آمنا.

استكملت السيدة الفاضلة مشوارها في رحلة تنشئة ورعاية الأطفال، وقررت أن تشترك في جائزة بيت الحلم لأفضل المؤسسات الإيوائية التي كانت قد أطلقتها جمعية وطنية وفازت بها عن محور البيئة والبنية والتجهيزات.

كانت لا تزال تسأل وتستشير المتخصصين بالجمعية عن أي تحدي ومنفتحة لتغيير أي أسلوب تطلع على كل جديد تهتم بتدريب وتأهيل كل من لديها من عاملين سواء جدد أو قدامى ليكون في دائما أساليب مناسبة لرعاية وتنشئة الأطفال حسب كل فئة عمرية.

شيماء منيتي

أول مقدم رعاية أطفال مسجل في مصر وخريجة برنامج همزة

تعرفت شيماء على جمعية وطنية وعلى برامجها وأنشطتها من خلال ملتقى التوظيف بكلية الخدمة الإجتماعية التي تخرجت منها وكانت في السنة النهائية لها.

تقدمت للإلتحاق ببرنامج “همزة وصل للتأهيل والتوظيف” المصمم خصيصا للخريجين الجدد الراغبين للعمل في المؤسسات الإيوائية.

عند التحاقه بالبرنامج ومع بداية الدراسة التي دامت 3 أشهر لم تكن لديها أي فكرة عن وجود مهنة تسمى مقدم رعاية أطفال تلك المهنة التي تهتم برعاية الأطفال الأيتام.

فكانت دائما ما تظن أن من يعمل في دور الأيتام التي كانت تتردد عليها كمتطوعه هم متطوعون آخرون.

درست وتعلمت وأصبحت تقدر هذه المهنة النبيلة التي لا يعلم الكثير بوجودها مما آلمها كثيرا أن يقوم أشخاص غير مؤهلين برعاية هؤلاء الأطفال.

بعد أن تم تعيينها في إحدى دور الأيتام وأثناء الإنتهاء من الإجراءات الورقية كانت ترغب في استخراج بطاقة الرقم القومي بوظيفتها الجديدة التي تعتز بها كثيرا “مقدم رعاية طفل”، ولكن مع الأسف تم رفض طلبها بسبب عدم وجود هذا المسمى الوظيفي لديهم وبعد الكثير من المحاولات المرهقة التي كادت أن تصرفها عن استكمال الإجراءات تلقت شيماء دعماً من جمعية وطنية وإدارة الدار التي تعمل بها لمساندتها للتمسك بهدفها وامدوها بما يثبت أنها تقوم بمهام مقدم الرعاية وأهمية هذه المهنة لكي تستطيع تحقيق هدفها.

وأصرت شيماء وأعادة المحاولة مرات ومرات حتى استطاعت في النهاية أن تستخرج بطاقة الرقم القومي بالمسمى الجديد “مقدم رعاية أطفال” لتكون أول من أدخل هذا المسمى وإضافة إلى السجل المدني في مصر ، لتفتح الباب لأقرانها من مقدمي الرعاية للفخر بمهنتهم والإعتزاز بها.

استكملت شيماء مشواراها في حياتها العلمية فحصلت على منحة من جمعية وطنية للاتحاق بالشهادة المهنية لرعاية الأطفال المعتمد من هيئة بيرسون لتكون أكثر خبرة في مجال الرعاية البديلة.

إبراهيم سلامة

طالب بكلية الإعلام جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

ظهرت لديه موهبة الرسم والغناء منذ أن كان طفلا صغيراً، وبتوجيه من المسؤولين بالدار درس الفن التشكيلي من خلال قسم الدراسات الحرة بكلية الفنون الجميلة مدة 3 سنوات وبدأ في المشاركة بلوحاته في معارض للهواة وكان يبيع لوحاته مما جعله يمارس الحياة العملية في سن مبكرة جدا.

كان إبراهيم يهوى أن يخوض تجارب جديدة ويرغب في تحدي أي صعوبات تواجهه ويعتبرها معركته التي يجب عليه أن يفوز بها، تعرف على كورال المايسترو سليم سحاب أثناء حضوره لإحدى البروفات الخاصة بالكورال وفكر أن يشارك لما لديه من حس موسيقي.

مارس تدريبات كثيرة مع الكورال وشارك في العديد من الحفلات خلف كبار المطربين حتى أصبح له فقرة خاصة يغني فيها منفردا فكان صاحب صوت جميل يخطف قلب المستمع في لحظات.

ولتفوقه في المواهب الفنية وإصراره على تنميتها حصل على منحة لاستكمال دراسته الجامعية بكلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم.

أثناء دراسته كان مهتماً بهندسة الصوت في الأعمال الفنية وبمساعدة بعض أصدقائه كان يشارك في بعض الأعمال الفنية على سبيل التدريب والتعلم ثم أصبح أصغر مساعد مهندس صوت في الوسط الفني حينها، إلى أن زادت خبرته العملية وأصبح مسؤول عن بعض مشاريع التخرج لزملائه في كلية الإعلام من حيث الهندسة الصوتية.

إبراهيم الآن في السنة النهائية بالجامعة وهو أيضا مساعد أول مهندس صوت في الكثير من الأعمال الفنية الشهيرة.

إبراهيم مثال للشاب المكافح المثابر الطموح.

تغريد أحمد عبد الله

رسامة حرة و خريجة معهد منشأت بحرية

عاشت وتربت في دار للأيتام، لم تكن أبدا تشعر أن ثمة مشكلة في كونها يتيمة، مارست حياتها بشكل طبيعي جدا، تذاكر وتجتهد وتنمي موهبتها الفنية فقد كانت تحب الرسم وتبرع فيه، تساعد أخواتها وترعاهم حتى بدأت تكبر وتختلط بالمجتمع بشكل أكبر وكان عليها أن تواجه سيلاً من الأسئلة مثل يعني إيه دار أيتام؟ يعني أنتم مش أخوات؟ أخوات إزاي وأنتم مش نفس الإسم؟ عايشين إزاي بقا؟ بتاكلوا وتشربوا زينا كده؟ إزاي يتيمة يعني؟ ولادك هتبقى أمهم يتيمة؟

كانت ترد تارة وتتجاهل السؤال تارة أخرى مع الكثير من الضيق والقلق ولكنها في كثير من الأحوال لم تكن ترغب في الحديث عن تلك المسألة وتتمنى من داخلها لو أن أحداً لا يعلم حقيقة أنها يتيمة نشأت في دار رعاية كي تتجنب كل هذه الأسئلة التي ليس لها إجابة مرضية لهم.

استمرت تغريد في مشوارها الدراسي والتحقت بمعهد المنشآت البحرية، تدرس وترسم وتنمي موهبتها بتشجيع من الدار وماما ريم مديرة الدار التي تكن لها كل حب واحترام.

أنجزت دراستها في المعهد وعندما قامت معالي وزيرة التضامن بزيارة للمؤسسة الإيوائية التي تعيش بها إنبهرت كثيرا بلوحات تغريد وقامت بشراء لوحة منها ووافقت على منحها منحة دارسية في كلية الفنون الجميلة قسم الدراسات الحرة لتنمية موهبتها بالعلم والممارسة.

أنهت تغريد المنحة الدراسية واستكملت مشوارها في الرسم والممارسة وشاركت في أول معرض لها، بقاعة المعارض بكلية الفنون الجميلة وباعت الكثير من لوحاتها وسط إعجاب الزائرين.

تعرفت تغريد على ملتقى الشباب الذي تقيمه جمعية وطنية لشباب الأيتام عندما فازت الدار لديها بجائزة بيت الحلم عام 2017 . وحضرت أول جلسة حينها عرفت أن هناك شباب عاشوا نفس ظروفها ونجحوا في حياتهم ومنهم من يتحدث عن يتمه بشكل طبيعي، يواجه المجتمع بقوة ولا يخشى أحدا يشرح ببساطة حياته ويعذر جهل من حوله بوجوده ويستكمل طريقه واضعاً هدفه نصب عينيه. من هنا أصبحت تغريد أكثر قوة وكسرت حاجز الخوف من الحديث عن حياتها، وبدأت تتحدث عن اليتم باعتباره دافعاً وحافزاً لنجاحها غير عابئة بما يقوله الناس في دوائر معرفتها فخوره بنجاحها ومعتزة بموهبتها التي ميزها بها الله.

صباح عبد الله

الأولى على دفعتها في كلية إعلام قسم علوم مسرح – خريجة برنامج فرصة

كانت مختلفة ومميزة، صامتة، ووحيدة تخلق من وحدتها عالما خاص بها تبحث من خلاله دائما عن ما يجعلها إنسان آمن مستقر لتحيا حياة هادئة وطبيعية . ونتيجة لكونها شابة نشأت في دار للأيتام يجعل الكثير من الأسئلة تتبادر في أذهان الناس عند معرفتهم بالأمر، لتطرح  تلك الأسئلة بأسلوب عنيف والكثير من ردود أفعالهم لم تكن أبدا هي الأمثل، فكانت دائما ما تظهر صباح بقوة شخصيتها مغلفة وجهها بشيء من الجمود في التعبير ليكون بمثابة الدرع الواقي الذي يحميها من فضول وتطفل المجتمع على خصوصيتها.

عرضوا عليها في يوم من الأيام بالدار أن تشارك في برنامج فرصة المقدم من جمعية وطنية لم تكن أبدا سعيدة بالفكرة ولكنها ذهبت لترى يمكن أن يكون شيء مختلف عن ما اعتادت عليه من نوعية الأنشطة التي كانت تشارك بها وهي صغيرة لا جدوى منها ولا منفعة سوى الصخب الإعلامي لصاحب النشاط.

شاركت صباح من خلال البرنامج في ورشة الكتابة التي كانت تحبها كثيرا ومنذ هذا اليوم ولد أمل جديد بمصير مختلف يحاول أن يصاحب صباح مشوار حياتها العملية، كتبت صباح أول قصة فيه بعنوان ” أحلام تتبدل” وكانت تلمس بصدق كلماتها كل من يقرأها تنم عن موهبة أدبية تحتاج إلى رعاية لتنضج وتأخذ مكانها في الوسط الأدبي.

كانت صباح في السنة النهائية لها في المدرسة وكانت تفكر أن تلتحق بمجال جديد ومختلف عن باقي أقرانها لما إكتشفته لديها من موهبة وحس فني وبرغم بعض الصعاب التي واجهتها في البداية إلا أنها استطاعت الإلتحاق بكلية الإعلام بأحد الجامعات الخاصة.

اجتهدت صباح وذاكرت لتثبت أن قرارها كان القرار السليم تخرجت صباح من الكلية وهي الأولى على دفعتها لتفتح باب جديد لتحدي جديد تحاول أن تخوضه بقوة وتجد لها مكانا تبرز فيه موهبتها.

التقرير السنوي لهذا العام

التقرير السنوي – 2017

تقارير سنوية سابقة

التقرير السنوي – 2016

التقرير السنوي – 2015

التقرير السنوي – 2014

التقرير السنوي – 2013

التقرير السنوي – 2012

التقرير السنوي – 2011

التقرير السنوي – 2010

التقرير السنوي – 2009