صباح عبد الله

الأولى على دفعتها في كلية اعلام  قسم علوم مسرح

 

كانت مختلفة ومميزة، صامتة، وحيدة تخلق من وحدتها عالما خاص بها تبحث من خلاله دائما عما يجعلها إنساناً آمناً مستقراً لتحيا حياة هادئة وطبيعية . ونتيجة لكونها شابه نشأت في دار للأيتام يجعل الكثير من الأسئلة تتبادر في عقول الناس عند معرفتهم بالأمر، لتطرح  تلك الأسئلة بأسلوب عنيف والكثير من ردود أفعالهم لم تكن أبدا هي الأمثل، فكانت دائما ما تظهر صباح بقوة شخصيتها مغلفة وجهها بشيء من الجمود في التعبير ليكون بمثابة الدرع الواقي الذي يحميها من فضول وتطفل المجتمع على خصوصيتها .

عرضوا عليها في يوم من الأيام بالدار أن تشارك في "برنامج فرصة " المقدم من جمعية وطنية لم تكن أبدا سعيدة بالفكرة ولكنها ذهبت لترى يمكن أن يكون شيء مختلف عن ما اعتادت عليه من نوعية الأنشطة التي كانت تشارك بها وهي صغيرة وكانت وقتها تشعر أن تلك الأنشطة لا جدوى منها ولا منفعة سوى الصخب الإعلامي لصاحب النشاط .

شاركت صباح من خلال البرنامج في ورشة الكتابة التي كانت تحبها كثيرا ومنذ ذلك اليوم ولد أمل جديد بمصير مختلف يحاول أن يصاحب صباح مشوار حياتها العملية، كتبت صباح أول قصة فيه بعنوان " أحلام تتبدل" وكانت تلمس بصدق كلماتها كل من يقرأها تنم عن موهبة أدبية تحتاج إلى رعاية لتنضج وتأخذ مكانها في الوسط الأدبي.

كانت صباح في السنة النهائية في المدرسة وكانت تفكر أن تلتحق بمجال جديد ومختلف عن باقي أقرانها لما إكتشفته لديها من موهبة وحس فني وبرغم بعض الصعاب التي واجهتها في البداية إلا أنها استطاعت الإلتحاق بكلية الإعلام بجامعة ٦ اكتوبر .

اجتهدت صباح وذاكرت لتثبت أن قرارها كان القرار السليم تخرجت صباح من الكلية وهي الأولى على دفعتها لتفتح باب جديد لتحدي جديد تحاول أن تخوضه بقوة وتجد لها مكانا تبرز فيه موهبتها .

تعمل وطنية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة و رؤية مصر 2030